الشاوية الخيال الضائع … الحقيقة المشرقة.

الأنوار الإدريسي … عين الحدث … سطات البروج

في إطار المحاضرات المفتوحة نظمت جامعة الحسن الأول بسطات محاضرة للروائي والباحث المغربي شعيب حليفي محاضرة متميزة في صبيحة يوم الخميس 17 يونيو 2021 حضرتها نخبة متميزة من المثقفين و المثقغات بقاعة جميلة و رحبة تابعة لنفس الجامعة .عنوان المحاضرة : “الشاوية بوصفها خيالا ضائعا ” وقد تناول الكلمة في البداية السيد العميد عبد القادر سبيل حيث رحب نيابة عن الحضور الروائي والباحث المغربي شعيب حليفي الحائز على جائزة المغرب للكتاب دورة 2020 في صنف السرديات عن روايته ” لا تنس ما تقول “شعيب حليفي المهووس بالبعد العجائبي كان ضيف شرف للحديث عن الشاوية باعتبارها خيالا ضائعا ضيعته القراءات المغلوطة والمغرضة عن الشاوية ورجالاتها العظماء ونسائها العفيفات والمقاومات. استحضر الباحث أثناء مداخلته تعريفا للتاريخ عند عبد الله العروي شفاه الله من خلال كتابه مجمل تاريخ المغرب ” التاريخ فن قبل أن يكون علما، ورواية قبل أن يكون مقالة تحليلية … التاريخ في أساسه إستحضار” ص 9.بهذا الاستبصار الذكي ، يكون الاستحضار الواعي ..التخيل هزيمة للقساوة والمعجزة قدرة دائبة للخيال والتخيل . من أجل تجاوز اليأس والإحباط . والفكر هو النصف الآخر للتخيل ومساحة ممكنة للخلود. إذ بواسطته منح الخلود لكنفشسيوس” وجاليليه” و” ابن رشد” وابن خلدون” و” ديكارت” و”هيغل” وغيرهم من المفكرين الفكر والتخيل وجهان متلازمان ومتصارعان في نفس الآن هكذا يقول الباحث شعيب حليفي “في كل ما كتبت وما سأكتب ..كان التراوح حاضرا بين شيئين في الكتابات ..حتى اعتقدت أنني أمتلك المتخيل . وكل الروايات المكتوبة ” رائحة الجنة “”زمن الشاوية”لاتنس ماتقول ” حول فضاء الشاوية الذي هو صورة مجازية للمغرب. اكتشفت يقول شعيب حليفي أن ما حملته من خيال لأرض الواقع

تحول إلى واقع وما حملته من واقع إلى أرض الخيال تحول إلى خيال حتى التبس علي ما أكتبه هل هو واقع أم خيال ؟ لهذا فالإبداع يكمن في كل شيء ولايمكن أن يحيا بدون ذاكرة وقيم ..المعرفة ليست معادلة جافة إنها روح جماعية الوعي التاريخي الهوية، القيم العليا التاريخ والحضارة أي الوعي بأننا نحمل دينا جميلا اتجاه أراضينا ، أهلنا ومجتمعنا .محاضرة جد مهمة استمتع بها الحضور ..لكون الحديث عن الشاوية باعتبارها خيالا ومعرفة يقود إلى ربط – يقول الباحث الأرض بالثقافة والذاكرة لكونها خزان الروح وهذا مالم تدركه الكتابات السابقة وهي كتابات أو أبحاث مغرضة تجعل من أرض الشاوية أرضا للإنتاج فقط وللمشاهدة والفرجة مما جعل أهلها وكأنهم بلا مبادرة .المؤرخون لهذه الفترة سقطوا في الغرضية أي أن كتاباتهم كانت جد مغرضة.كانت تستعمل كسلاح أدلوجي يستشهد به في المساجلات الفكرية بتعبير عبد الله العروي. لذا لابد من إعادة تحقيب ماضي المغرب . وبصفة خاصة تاريخ الشاوية. لذا لابد من إعادة النظر في تاريخ تامسنا وبالأخص في تاريخ بورغواطة كمجموعة من قبائل مصمودة وبالتحديد في منطقة تامسنا خاصة وأنهم حكموا لأكثر من ثلاثة قرون 744-1058 في منطقة تامسنا على الساحل الأطلسي بين آسفي وسلا بقيادة طريف المطغري وتحت حكم صالح بن طريف، وإلياس بن صالح ، يونس وأبو غفيل. تاريخ تامسنا بحاجة إلى إعادة نظر وهي دعوة موجهة لأكثر من باحث للجامعات المغربية للمؤرخين والحقوقيين أرض تامسنا ‘ أو الشاوية أرض الخصب والنخوة ، الشجاعة والمبادرات الخلاقة. أوجه الشكر العميق لمنظمي هذا اللقاء الممتع في ذلك الفضاء الجميل مركز الندوات جامعة الحسن الأول .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *